الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
68
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل ( 1 ) . وسنتطرق إلى معنى المسخ الذي يتغير بموجبه شكل الإنسان ، وهل أن هذا التغير في الشكل يشمل صورته الجسمية ، أم المراد التغير الفكري والأخلاقي ؟ وذلك عند تفسير الآية ( 163 ) من سورة الأعراف ، وبصورة مفصلة بإذن الله . * * *
--> 1 - إن كلمة ( سواء ) تعني في اللغة ( المساواة والاعتدال والتساوي ) وان وجه تسمية الصراط المستقيم في الآية ب سواء السبيل لأن جميع أجزاء هذا الطريق مستوية ولأن طرفيه متساويان وممهدان ، كما تطلق هذه التسمية على كل طريقة تتسم بالاعتدال وتخلو من الانحراف . ويجب الانتباه هنا - أيضا - إلى أن عبارة عبد الطاغوت عطف على جملة من لعنه الله وكلمة ( عبد ) فعل ماض وليست صيغة جمع لعبد مثلما احتمله البعض من المفسرين وإطلاق تسمية عبد الطاغوت على أهل الكتاب ، إما أن يكون إشارة إلى عبادة العجل من قبل اليهود ، أو إشارة إلى انقياد أهل الكتاب الأعمى لزعمائهم وكبارهم المنحرفين .